جمعية باب الأمل لمتلازمة داون بفاس تضع إعاقة الطفل بالمغرب تحت المجهر : متلازمة داون نموذجا

جمعية باب الأمل لمتلازمة داون بفاس تضع إعاقة الطفل بالمغرب تحت المجهر : متلازمة داون نموذجا

على هامش احتفالها باليوم الوطني للأشخاص المعاقين بالمغرب الذي يصادف يوم 30 مارس من كل سنة، وتخليدها لليوم العالمي لمتلازمة داون الذي يتم الإحتفال به في مارس 21 من كل عام، نظمت جمعية باب الأمل لمتلازمة داون بفاس برئاسة البروفيسور نوفل ملاس رئيس مصلحة الأنكولوجيا الطبية بالمركز الإستشفائي الحسن الثاني بفاس CHU والأستاذ الجامعي بكلية الطب والصيدلة بفاس، مساء الجمعة 06 أبريل 2018 بمقرها الرئيسي، محاضرة قيمة تحت عنوان : 

إعاقة الطفل بالمغرب : متلازمة داون نموذجا

أشرف على تأطيرها بشكل أكاديمي راق الكاتب العام للجمعية البروفيسور عبد الرزاق حجيوي، عضو المركز الوطني للأبحاث والمستندات بميدان الإعاقة، ورئيس مصلحة الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل بالمركز الإستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس CHU، والأستاذ الجامعي بكلية الطب والصيدلة بفاس، والخبير المغربي المستشار في ميدان الإعاقة وعلوم الصحة.

وإعتبارا للقيمة المعرفية المضافة لموضوع هذا اللقاء التواصلي التحسيسي [إعاقة الطفل بالمغرب : متلازمة داون نموذجا]، والكتلة العلمية المتحركة التي يتميز بها الأستاذ المحاضر البروفيسور عبد الرزاق حجيوي.

وبالنظر إلى الإشعاع الوظيفي والتحسيسي الذي تتميز به جمعية باب الأمل لمتلازمة داون بفاس في شخص رئيسها البروفيسور نوفل ملاس بمعية أعضاء مكتبها المسير وأطقهما الإدارية والتربوية المتمرسة، ونخص بالذكر منهم نائبه العلامة الجليل الحاج محمد بنموسى إمام وخطيب مسجد إدريس الأول بفاس طريق إيموزار، بمعية البروفيسور سفيان ملاس  أستاذ علم التشريح بكلية الطب والصيدلة بفاس، وأخصائي جراحة الكلي والمسالك البولية بالمركز الإستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس CHU، وأحد الأعضاء المؤسسين لجمعية باب الأمل لمتلازمة داون، .

حظيت محاور هذه المحاضرة القيمة بتجسيد ثقافة الإصغاء البناء، والنقاش المفتوح الجاد، من طرف عدد كبير من أمهات وآباء أطفال التثلث الصبغي 21 منخرطي الجمعية، وفعاليات من المجتمع المدني بمدينة فاس، وضيوف شرف من مدينة تاونات ونخص بالذكر منهم :

الأستاذة ماجدة نميلي بهالي المندوبة الإقليمية للتعاون الوطني بإقليم تاونات، والدكتور حمزة شينابو إخصائيس نفسي وأستاذة علم النفس بكلية الأدب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز بفاس، والدكتورة أمال العسري الطبيبة الرئيسية بمركز بسمة الأمل للإعاقة الذهنية تاونات، والسيدة أمال البوزيدي رئيسة جمعية جسور الأمل للتضامن والتنمية البشرية، بمعية الأستاذ الجيلالي بري أمين مال الجمعية.

ومن خلال التفاعل الإيجابي لضيوف هذه الأمسية التحسيسية والتوعوية بالإعاقة بشكل عام ومتلازمة داون على وجه الخصوص، مع العرض الأكاديمي الذي قدمه البروفيسور عبد الرزاق، تبين وبالملومس أنه مهما تعددت الأسماء [سواء متلازمة داون أو ذوي التثلث الصبغي 21] تبقى الإعاقة واحدة، وأعراضها متباينة، والمعاناة متفاوتة، والأرقام المسجلة المصرح بها في غياب الإحصائيات الرسمية مهولة، ليبقى الضحية الأول والأخير هم الأطفال ذوي الإعاقة، وأسرهم المكلومة بهذا الإبتلاء الإلهي دون اختيار، والتي تعرضت ولازالت تتعرض العديد منها بين الفنة والأخرى إلى التفكك الأسري واللَّإِسْتِقْرَار عائلي، في غياب تام لأية مقاربة إجتماعية ناجعة للقطاعات الحكومية المعنية :

 [وزاة الصحة، وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الإجتماعية، المراكز الإستشفائية الجامعية والمستشفيات الإقليمية والجهوية بربوع المملكة].

ليبقى الملجئ الوحيد أمام هذه الأسر المكلومة هو جمعيات المجتمع المدني، ونخص بالذكر منها جمعية باب الأمل لمتلازمة داون الوفية لشعار التحدي الذي رفعته منذ تأسيسها شهر مارس 2016 :

بالإرادة والعمــل نحقق الأمـــــل

حيث  وإعتمادا على إمكانيتها الذاتية ودعم بعض المحسنين جازاهم الله خيرا، أصبحت تضطلع بالأدوار الطلائية في مجال التوعية والتحسيس، والتتبع والمواكبة، والمرافقة النفسية والتأهيل الوظيفي، والإدماج المعقلن عبر مراحل للأطفال ذوي إعاقة متلازمة داون داخل المجتمع. 


اترك تعليقاً