إفطار جماعي على شرف الطلبة الأجانب بكلية الطب والصيدلة بفاس ترسيخ حضاري للدبلوماسية الموازية

إفطار جماعي على شرف الطلبة الأجانب بكلية الطب والصيدلة بفاس ترسيخ حضاري للدبلوماسية الموازية

حرصا من عمادة كلية الطب والصيدلة بفاس على تفعيل سياسة القرب الهادف، والتواصل البناء، والإنفتاح الخلاق مع طلبة الكلية بشكل عام، والطلبة الأجانب منهم على وجه الخصوص، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة أمير المؤمنين الملك محمد السادس حفظه الله ونصره .

وإيمانا منها بضرورة خلق الأجواء العائلية داخل هذا الصرح العلمي العظيم، وجعلها موروثا حضاريا تبنته بإعتزاز “ثقافة وسلوكا ومنهاجا” مختلف أفواج الطلبة الذين تعاقبوا على التحصيل العلمي بهاته الكلية الرائدة على الصعيد الوطني في مجال تكوين وتأهيل الطلبة الأجانب الذين يمثلون هاته السنة 30 دولة إفريقية وعربية شقيقة وصديقة.

أقامت عمادة كلية الطب والصيدلة التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس بعد مغرب يوم الخميس 19 رمضان 1438 الموافق ل 15 يونيو 2017 ببهو الكلية الفسيح، مائدة إفطار جماعي على شرف طلبتها المسلمين الأجانب، وهي سنة حميدة ذأبت على إحيائها بإنتظام خلال شهر رمضان من كل سنة هجرية، حيث الغاية منها تكمن في توطيد أواصر الأخوة والمحبة والتعايش بين طلاب العلم والمعرفة بهذا الصرح العلمي العظيم الذي تحتضنه الحاضرة الإدريسية مدينة فاس مهد دراسة الطب وراعية طب الغد.


وقد تميز هذا الحفل العائلي البهيج الذي أقيم على شرف قرابة 140 من الطلبة الأجانب، بحضور عدة شخصيات وازنة في مجال التحصيل العلمي والتدبير الإداري واللوجيستيكي نذكر في مقدمتهم الدكتور ابراهيم أقديم نائب رئيس جامعة سيدي ممحد بن عبد الله بفاس، والبروفيسور سيدي عادل الإبراهيمي عميد كلية الطب والصيدلة بمعية نائبية البروفيسور محمد الإدريسي الآزمي والبروفيسور طارق الصقلي الحسيني، والأستاذ عبد النبي السباعي الكاتب العام لكلية الطب والصيدلة بفاس، وعدد من الأطر الإدارية والتربوية يمثلون رؤساء الشعب، ورؤساء المصالح الادارية بالكلية، ومدراء الأحياء الجامعية.

خلال هذا الحفل، ألقى كلية الطب والصيدلة كلمة رحب من خلالها بالطلبة الأجانب الذين يحظون برعاية متميزة بتوجيهاته ملكية سامية على اعتبار أنهم في بلدهم الثاني وأن مهمتهم سامية ونبيلة ومقدسة، تتجلى في دراسة الطب وعلومه وإسعاد المرضى والتخفيف من معاناتهم ومساعدتهم على الشفاء.

كما أكد أن هذه المبادرة الإنسانية تكمن الغاية منها في تمتين العلاقات الأخوية التي تربط المملكة المغربية بمختلف الدول الشقيقة والصديقة، وتمكين هاته الدول من الإستفاذة من التجارب المغربية الرائدة في مجال الطب والصيدلة، والبحث العلمي الأكاديمي، ناهيك عن تكوين وتأهيل طلبتها بمختلف التخصصات، وهو ما يندرج في إطار تجسيد الدبلوماسية الموازية تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.

البوفيسور سيدي عادل الإبراهيمي أشار كذلك إلى أن عدد طلبة كلية الطب والصيدلة بفاس وصل هذه السنة 188 طالب أجنبي يمثلون أكثر من 30 دولة إفريقية و عربية، أي ما يعادل 6.9% من العدد الإجمالي للطلبة، و 136 طبيب مقيم في طور التكوين أي ما يعادل 20.32% من الأطباء المقيمين، و قد بلغ عدد الأطباء المتخصصين الأجانب الذين اجتازوا امتحان نهاية الإقامة 25 طبيب أجنبي في أزيد من 17 تخصص طبي و جراحي. علاوة على ذلك، بلغ عدد خريجي كلية الطب الأجانب 80 طبيب عام يمثلون جنسيات مختلفة، و ذلك منذ أول أطروحة نوقشت سنة 2007.

من جانبهم عبر ممثلوا الطلبة الأجانب في كلمتهم عن شكرهم للمجهودات التي تقوم بها عمادة الكلية وكتابتها العامة ومختلف مصالحها الإدارية، وإشادتهم بهاته الإلتفاتة النبيلة والمبادرة النوعية الكريمة التي من شأنها تقوية روابط الأخوة والتعاون بين جميع الطلبة.

كما نوهوا في الأخير بجودة التحصيل العلمي بهاته الكلية وجديته وسمعته الدولية والقارية، وحسن الضيافة داخل المملكة المغربية بشكل عام، والتي يرجع  لها الفضل بعد الله في زرع النواة الاولى للعديد من التخصصات في مجموعة من البلدان الإفريقية والعربية.

وبعد التقاط الصور التذكارية التي تخلد لهذا الحدث الديني العائلي الذي سيبقى راسخا في ذاكرة طلبة هذا الصرح العلمي العظيم ، انصرف الجميع لأداء صلاة العشاء والتروايح جماعة بالمسجد الجديد للكلية.

 


اترك تعليقاً